من أنا
أنا كسف السحاب وضوء الشمس
فمني يولد النور إذا غاب النور عن الأقدار يوم
وعلى أعتاب قلبي يخلق ألف دهر
كبستان كان هو أول مولد للازهار
أنا تلك التي تسير ألاف الاميال بنظرة
وتقدم للجوع هدايا كالدمار
كرغيف خبز تحمر على وجنتيها
لكنه بعيد المنال
كريح لحم يشتهيه فقير
ينام على أرصفة الجيران جائعا
ولا أقدم نفسي في طبق مهما طال الانتظار
أنا تلك التي لا زالت في صباها ترسم الاحلام
مع أني أبلغ من العمر كذاك الكهل في الاغوار
انا تلك التي تكفن الموت القريب لروحها
وتدفنه تحت الحبر وفي قصيدة يقرأها كل محتار
بأنطاف قذفت في وضح النهار
كان حبي في قلوبهم كذاك حاصد الارواح
ذاك الذي رمى أما في بيتها
ونسى أن الطفل بجوارها لا محال
فأزال جوفها
وراح يحكي القصة مختالا للأخبار
تلك التي تغتاب النظرة ان لم يعجبها القرار
أحتفظ في دفاتري بنسخ مكررة من مشاعر تعتمر اللحظات
وتغادر جوفي مسرعة عندما يحضر الصباح
لا أجيد الحب ولا الاستقرار
فأنا كثيرة الترحال
غجرية على خصرها تجند الطفل
والشاب
وحتى ذاك المختال
أما ذاك الذي غزاه الشيب فيخجل
يخجل ان يطالع بعضي كي لا أكتشف فيه قصة
ولا ينهار
لا زلت أحتفظ بنصفي منقذة كلي
كلص محترف يسرق بالنظرات عمرا لا يغادره ولو غادرت الروح الجسد كما يقال
أنا وإن أصبت القول دولة
وليس لي حدود ترسم على الخرائط
ولو حضر ألف حاكم ليحتل كوني
حتى لو انتصر القرار
فانا القرار
واللحظة
والانتصار انا عمر من الحياة لا ينضب ولو سار في طريقي ألف عار
فأنا أسطورة الحسن
وابنة الياسمين لا محال
مختالة أكاد اصل القمر بقلبي فقط .






0 التعليقات:
إرسال تعليق