وكأني أشاهد رقصة الخوف والفزع، قوة تلقائية نمت في داخلي ، وأنا أمتطي ظلي في أرصفة اسطنبول بعيدة عن بلادي ، العيد اقترب ، أردت الفرار من الهواء المشبَّع بالرطوبة ومن قائمة الأسعار المرتفعة ومن لعنات قرأتها على وجوه الناس الممتلئة بالسكينة والغضب ، أردت الهروب حتى من ثيابي ، فعندما لا يعود في الإمكان التصدي لظلم حقيقة ما ، أعلقُ عمل العقل ونبضة القلب على اول مشجب أراه في خزانة الثياب ، أنفث سيجارة لا أدخنها وأرتشف قهوة لا أتذوقها و..أكتب ..
(الفكرة تضجُ في رأسي كما لو أنها ثمار تين تتساقط من شجرة تاريخية المهد
" أنجرليك " فاتورة بيع وقَّع عليها الأسياد
من عصر فات تتعلق بشحنات سرية تصل هنا وهناك وأبواب تفتح لمجانين الإرهاب فتشتعل حروباً تدمر كل شيء أهمها " الإنسان" ، فيلم تخرجه الدول الكبرى ببرودة أعصاب شديدة ، البطل رجل صاحب قبّة غريبة يدق مساميراً قوية "اثنين بأربعة" ينافس شخصاً ذو عزَّة غبية
نوبات الذعر تتلاحق عبر قرارات مميتة ..
"الدولار" يشد الحبل ويرخيه، و" اليورو " يضحك من أخيه ، والشعوب تزحف إلى داخل حفرة في مكان ما ، تترقب طوفانَ آخر الزمان ليعيد الخلق من جديد ،
على الطرف الآخر بشر تمزق جلودها لتطعم أطفالها رغيف، " مصر" لم نعد ندخلها آمنين
والفرات يبكي يعانق دجلة وينادي" يارشيد" في بلاد المغرب عدالة تضحك من جلادها وتستغيث، وفي أفريقيا السوداء كنوز تستخرجها الغربان وأصحابها الأصليين لاطحين ولاماء ..
وإن أردنا "حج مبرور" لبيت الله الحرام لانستطع إليه سبيلاً فالخدَّام كلمة مكسورة الأكمام ، أفواهم بلا شفاه تنتظر ذبيحة السماء ،
في فنجان هذا الأحد، صديق كتب إلي " ابتعدي عن السياسة ياسمراء " نسيتُ أنوثتي ياصديقي على كتف القمر في تساقط المطر ، العيد اقترب وأحلم أن اسير حافية لأرتمي في حضن الوطن
---------------
سمرا عنجريني/سورية
19/8/2018
اسطنبول







0 التعليقات:
إرسال تعليق