ولأنني مؤمنة بالقدر ، سرتُ على خيط دقيق يفصلني بين الخيال والواقع ، أرافق شخوصاً لم أرها ، تصب انقساماتها بمحض إرادتها على الورق كما لو كان الأمر مسكِّراً ومثيراً للشفقة في الآن نفسه ، اتلقَّط ذبذبات من داخلي لا أعرف كنهها، أشعر بيد ملائكية تربت على حزني فأضغط بأصابع قوية على جرحي ، وأفكر..!!!!
ماذا لو ظفرنا باستشارة النجوم ، فحدَّثناها عن طفولتنا البريئة التعسة ، عن إدماننا لفنجان قهوة او سيجارة محرَّمة ، عن خيالاتنا المريضة في شريط جنسي ، جزء من صناعة الترفيه يتملقنا، فنحاول استحضار أحلك الأسرار والتي لايجرؤ أحدنا على ذكرها، نقلِّب في سجلاتنا السرِّية
فنسقط العديد من الرؤوس في عالم السياسة والقضاء ، البعض مرابي للنجوم يجلس على كرسيه منفوخ البطن والأوداج يتنفس من خلف زجاج ، حديثه مبطن بالرموز ، يوهمنا أنه علام الغيوم ، يرفع رأسه كما سنبلة جوفاء فهو من ذوي الحصانة الذين لايمكن مسَّهم ، في داخله فضيحة تمتد خارج الأطر الشرعية ، تلتف حول خارطة الوطن العربي ، اسمه مدون في قائمة الملفات الغبية ..
آخرون يبيعوننا شعائر ملفوفة على هيئة وصفات ، تخدِّر العقل ، كأنها مخطوطات منزَّلة من السماء ، نجد أنفسنا ونحن نستمع لهم أشبه بمومس كل مافيها يباع لكن عبر الكلمات...!!!
سيداتي ..سادتي
ارفعوا الأيدي بالتصفيق ، دخلنا المزاد العجيب ، الرجولة تباع في سوق النخاسة برغيف شعير ، والمرأة تكشف عن ساقيها موشومة بشرف قواد حقير ، نحلف بالله كذباً ، نصلِّي جهراً وفي داخلنا شياطين الكون علينا تضحك ، المزاد رسا أخيراً على راقصة وسياسي هزيل ، نريد التوبة والخطيئة محفورة في عظامنا بلا تكفير..!!!!
في فنجان هذا الأحد
رأيت أنثى حدّ الثمالة ، زرعت في رأسها جثة لاتزال دافئة لكلب " البيشون " ذي الفرو المتجعد، شعرها المثير قصته لنذر أشبه بعبادة ، كتبتْ اعترافاً
" تورطتُ بعشق ما ، مزَّقتُ غلالة ليل التصقت بجلدي ، أسدلتُ ستائر عزلة وتركتها تسبح في الريح ، تطايرت بضعة أوراق من ذاكرتي، حطمت بفعلها مزهرية من الكريستال أهدت لي في غربتي ، عذراً إن تهاويت في الفراغ دون استعداد للقفز ، عذراً إن نسيت أنوثتي بين صفحات كتاب عنوانه " وطن "
مبللة بالمطر و...وحيدة ...!!!!!
-----------------
خاطرة يوم الأحد/53
لسمرا عنجريني/سورية
واللوحة للفنان المبدع الصديق العزيز
Dani Zouhir
16/9/2018
اسطنبول







0 التعليقات:
إرسال تعليق