( يتبع../ 6 )
------------------
احساس باليتم عرف طريقه إلى قلب "وضحة" وهي ترى زوجها يفتش حقائبها بحجة البحث عن علكة، يتفحص هاتفها ليتحقق أنها لا تحيد عن صراط الفضيلة الذي رسمه لها، يقوم على حراسة شرفها كما "كلب" باستثناء أن "الكلب" أكثر محبة ، وجدت نفسها تهرب من ذاتها وتعود إليها خائبة ، لايعرف أحداً بأمرها، عاجزة أن تكون هي ، زوجها يصادر آخر سنتيمتر منها ، فتحفظ الكتب المقرصنة في"فلاش " تضع الأقنعة لتكون حقيقتها، تحذف تاريخ التصفح ، وآثار خطواتها في مواقع الشعر ومنتديات الكتابة ، تجلس على دكَّةِ النافذة تتأمل الغبار وتسميه ضباباً ، تسافر دون أن تتحرك من مكانها، تجترح إثمها فتؤكد أنها لو ماتت سيكون عليها أن تقضي فترة في الجحيم عقوبة على عقوقها ومشاويرها غير المعلنة وقراءاتها السرية،كان التفكير في جهنم يرعبها ، لكنها منَّت نفسها بأنها ستتوب قبل موتها بخمس دقائق
" وضحة " ناداها مبتسماً وهو يقفز على السرير مثل سفينة في عاصفة ، ضحك وهو يناولها قطعة شوكولا ويتمدد على ظهره بجانبها، انكمشت أطرافها فجأة واِعتدلت جالسة، همَّت بالنهوض فاستوقفها، شَبَكَ أصابعه بأصابعها، ريقها جف، جنَّ جنون قلبها ، نظرت إلى النافذة
- ماذا لو قفزت الآن و..هربت؟؟
- إلى متى تجفلين هكذا؟
ثلاثة أيام مضت يا " وضحة "
ابتسم بشكل غامض، غامت عينها، غاض قلبها، غابت الأشياء ، كانَ حقاً جنتلمان كما ادعى فقد انتظر ثلاثة أيام ..!!!!
دسَّ في كفها بتلات ورد ، عصرَ كفها الصغير داخل يده ، قرَّبه من خده ومن ذقنه وعنقه
همس : أنا محظوظ..
القرعة نفعت، البطيخة أثبتت انها حمراء
البائع لم يغش، لعبة اليانصيب جاءت لصالحه...
في .." يتبع.."
----------------------
سمرا عنجريني/ سورية
13/9/2018
اسطنبول
------------------
احساس باليتم عرف طريقه إلى قلب "وضحة" وهي ترى زوجها يفتش حقائبها بحجة البحث عن علكة، يتفحص هاتفها ليتحقق أنها لا تحيد عن صراط الفضيلة الذي رسمه لها، يقوم على حراسة شرفها كما "كلب" باستثناء أن "الكلب" أكثر محبة ، وجدت نفسها تهرب من ذاتها وتعود إليها خائبة ، لايعرف أحداً بأمرها، عاجزة أن تكون هي ، زوجها يصادر آخر سنتيمتر منها ، فتحفظ الكتب المقرصنة في"فلاش " تضع الأقنعة لتكون حقيقتها، تحذف تاريخ التصفح ، وآثار خطواتها في مواقع الشعر ومنتديات الكتابة ، تجلس على دكَّةِ النافذة تتأمل الغبار وتسميه ضباباً ، تسافر دون أن تتحرك من مكانها، تجترح إثمها فتؤكد أنها لو ماتت سيكون عليها أن تقضي فترة في الجحيم عقوبة على عقوقها ومشاويرها غير المعلنة وقراءاتها السرية،كان التفكير في جهنم يرعبها ، لكنها منَّت نفسها بأنها ستتوب قبل موتها بخمس دقائق
" وضحة " ناداها مبتسماً وهو يقفز على السرير مثل سفينة في عاصفة ، ضحك وهو يناولها قطعة شوكولا ويتمدد على ظهره بجانبها، انكمشت أطرافها فجأة واِعتدلت جالسة، همَّت بالنهوض فاستوقفها، شَبَكَ أصابعه بأصابعها، ريقها جف، جنَّ جنون قلبها ، نظرت إلى النافذة
- ماذا لو قفزت الآن و..هربت؟؟
- إلى متى تجفلين هكذا؟
ثلاثة أيام مضت يا " وضحة "
ابتسم بشكل غامض، غامت عينها، غاض قلبها، غابت الأشياء ، كانَ حقاً جنتلمان كما ادعى فقد انتظر ثلاثة أيام ..!!!!
دسَّ في كفها بتلات ورد ، عصرَ كفها الصغير داخل يده ، قرَّبه من خده ومن ذقنه وعنقه
همس : أنا محظوظ..
القرعة نفعت، البطيخة أثبتت انها حمراء
البائع لم يغش، لعبة اليانصيب جاءت لصالحه...
في .." يتبع.."
----------------------
سمرا عنجريني/ سورية
13/9/2018
اسطنبول







0 التعليقات:
إرسال تعليق