ثمة ماهو غير مفهوم في احساس بطلة قصتنا " وضحة " سؤال لئيم ينبثق من أعماقها : لمَ تخجل الضحية من القيد في معصميها..??
ألانها اكتشفت فجأة أنها عار لأنها أصبحت ضحية...!!??
" وضحة " لم تكن زوجة لرجل بقدر ماكانت زوجة لبلورة سحرية زاخرة بآلاف العوالم القادرة على تهريبها خارج حقيقتها
في اليوم الذي تلا زواجها، شعرت بدفقة الدماء الحارة والمستثارة في صدغها وهي تتابع " شاشة التلفاز" مثل جدة مستحيلة لاتموت وتفكر بأن اليتم يحدث، اختطاف الطفولة يحدث ، أن يسرق منها الموت حب حياتها ، فتغرق قصائدها في شبر من الدموع ، وتشدها يد من شعرها تأبى التهاون عن إيذائها إن أدارت ظهرها لذاك الرجل الذي اختاره لها القدر..
ولا اعتذار..
نور في روحها حرصت أن تبقيه متقداً إن انطفأ سينتابها الرعب وينقض عليها الصمت تلتهمها الوحدة وتعود الاشباح بتفاح مسموم، سيعود الشيطان يعشعش في سواد المرايا بسوط يهبط من علياء طغيانه على جسدها الغض وعظامها الهشة الضعيفة..
إن أطفأت ذلك النور ستسافر عبر الزمن إلى جحيم خصص من اجلها، مقذوفة في اليتم الفاحش، والثراء الفارغ ..
" وضحة " كلما أرادت الخلود للنوم تسمع الموسيقى حتى يستبد بها النعاس وتنسى أن فراشها الدافئ لايحتضنه الحب بارد جداً كما القبر ..
تشغل التلفاز إن أرادت الخروج من البيت ثم تغلق باب الشقة بالمفتاح مرتين اثنتين خوفاً أن يمتلئ المكان بعفاريت الماضي
ولو كان ممكناً لأرادت أن يدفن معها كما يفعل الفراعنة .
..يتبع ..!!!!
--------
سمرا عنجريني/ سورية
23/8/2018
اسطنبول







0 التعليقات:
إرسال تعليق