سنوات مرت " وضحة" متناقضة منقسمة من المنتصف، سؤال مزروع في خاصرتها
يؤكد عقلها أنها نجت ، قلبها يقول : بل هَلكّتِ..!!!!
مستلقيان على السرير، بدا راضياً ، نصف عار، أصابعه الكسلى تعبث بشعرها، متكورة بجانبه، تغطي جسدها باللحاف حتى العنق، شاشة التلفاز مضاءة، النافذة قريبة، بحر بعيد يمتد أمام ناظريها، ملابسها مقذوفة في أنحاء الغرفة، إحساس غريب يملؤها وكأنها ولجت منطقة السر، "الجغرافيا الحمراء" كل شيء في هذا العالم يتمحور حولها، الجميع يهمس عنها ، تمتلئ بها كتب الفضيلة التي تجعل الرجال ذئاباً والاناث نعاجاً وفي أحسن الحالات" لآلئ" مصونة مخبأة بصندوق في بطن صندوق داخل خزانة مقفلة والخزانة مركونة مهملة في سرداب والسرداب قبر...!!!
يالخيبة الأمل ..!!!!!
مال على جنبه الأيمن ، خدّه توسد كفه، تمطَّى متثائباً باِنتشاء وكسل وهو يخبرها عن إيمانه بدور الزوجة المحصور داخل ركن ما ، بمنتهى البساطة قرر ماتكون عليه حياتها، أغمض عينيه مستعداً للنوم ، همست : أحب الِشعر كأنه ينبوع الحياة،
قرصَ خدَّها وكأن الأمر لم يعجبه وأجاب : يالكِ من ثائرة وماذا تحبين أيضاً.. ؟؟
- لغة البلاط الملكي " الفرنسية " روح الأنوثة في موسيقى النغمات وذاك السحر المُلهم المنزل من السماء..
لم يرد ..!!!
سمعت الإيجابة في شخير ، لم يكن مهتماً بمعرفة الحكاية ، بين أصابعها قلم ودفتر، تناولت حروف الأبجدية ، جرَّدتها، خلعتها من السياق، تنكَّرت للتاريخ الذي ولدت به كأنثى شرقية ، اللغة هي خبزها ومائها، ملمس كفّ أمها ، وابتسامة أبيها الطيبة،
وجهُ حبيب لم تره ، تربة أرض كبرت عليها ، صهيل خيل، وراية خفاقة ترفرف أبيّة..
كتبتْ خاطرتها ثم خبأت دفترها في صندوق ، الصندوق في درج مقفل، المفتاح عند " الحداد" والحداد " يريد المال " والمال "عند العروس".. و"العروس" تريد " الطلاق "
في ...يتبع ..!!!!!
-------------------------
سمرا عنجريني/سورية
20/9/2018
اسطنبول







0 التعليقات:
إرسال تعليق