الأضواء تبهر عينيّ ، الاتساع كثير علي ، عالمي بحر لاقرار له تشغله اصوات تختلط ببعضها، أفواه تنفرج ثم تغلق كما لو كان الأمر مغزى، شاشة أحلامي على حصان أبيض كانها بلورة سحرية زاخرة بآلاف العوالم القادرة على تهريبي خارج حقيقتي وغمسي في المجاز وما بعد المجاز تمنحني حياة مختلفة لا سردايب، لا اشباح، لاضربات سوط تنهال على جسدي، لا أيدٍ تحشر الطعام في فمي حشراً وكأن الحياة لم تركب بعد قطار الحياة..
باب في ذاكرتي يغطيه الغبار يُفتح ، عروس ترتدي بيجاما قطنية سخيفة ، بنطلون أزرق مبكّر بالأبيض وبلوزة بيضاء في متتصفها زهرة توليب صفراء تبتسم وتغمز
بيجاما سخيفة لكنها تفي بالغرض، تقول لاتفكر في لمسي ، رغبة التآلف أو التعارف فيمن صار زوجاً لاضرورة لها ..
" مبروك " كأنها كلمة سقطت من الفضاء
صيغة مبالغة في فرح مقابل لامبالاة صارخة، غياب سافر أخذها في رحلة ما
" وضْحَة " وهذا هو اسمها أشاحت بعينيها
واكتفت أن تمشي آخر الركب بفستان الشيفون الشفاف، هدوء مشبوه وصمت جنائزي، وهي تصعد "الكاديلاك "برفقة ذاك العريس، أظافرها الطويلة المطلية خبأتها خلف أكمام الفجيعة..
دخلا الجناح الفندقي، أريكة تلتف على نفسها في الزاوية ، غطاء السرير أبيض قطني مثل غيمة طافية، نوافذ تمتد إلى الأبد ، " شعرت " وضْحة "بدوار ، الرجل
جاهد لأجل التغاضي عن إحساسه بالغبن
غالب نفسه وابتسم..
عندما فتحت الصنبور في الحمام ، تدفق شلال الماء الحار، امتلأ المكان بعبق اللافندر والبخار، غمست نفسها وسط فقاقيع الصابون، الطفلة كانت داخلها تبكي وتضحك، أتمتْ تجفيف شعرها بالمنشفة
وعندما رأى هيئتها " اللاعرائسية " ابتسم بتكلف ، لقد فهم الرسالة جيداً ،
" وضحة" أطفات جسدها وأقفلت مساماتها ونأت بنفسها في داخلها ، همست أنا دودة الأرض ، ساد الصمت ...
في " ..يتبع.." ..
----------
سمرا عنجريني/ سورية
9/8/2018
اسطنبول







0 التعليقات:
إرسال تعليق